محمد الريشهري

86

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

سيوفنا ؟ وَلِّني الزحف إليه ، فوالله لا أرجع أو أموت ، ومُر الأشتر فلينضمّ إليّ في خيله . فقال له عليّ : إيت في ذلك ما رأيت . فلمّا أصبح زاحف أبا الأعور ، فاقتتلوا ، وصدقهم الأشتر والأشعث حتى نفيا الأعور وأصحابه عن الشريعة ، وصارت في أيديهما ( 1 ) . 2449 - وقعة صفّين عن زيد بن حسين : نادى الأشعث عمرو بن العاص قال : ويحك يا بن العاص ! خلّ بيننا وبين الماء ، فوالله ، لئن لم تفعل ليأخذنا وإيّاكم السيوف . فقال عمرو : والله ، لا نخلّي عنه حتى تأخذنا السيوف وإيّاكم ، فيعلم ربّنا أيّنا اليوم أصبر . فترجّل الأشعث والأشتر وذوو البصائر من أصحاب عليّ ، وترجّل معهما اثنا عشر ألفاً ، فحملوا على عمرو ومن معه من أهل الشام ، فأزالوهم عن الماء حتى غمست خيل عليّ سنابكها في الماء ( 2 ) . 2450 - الكامل في التاريخ - بعد ذكر إرسال الإمام ( عليه السلام ) صعصعة لمعاوية كي يكلّمه بشأن الشريعة - : فرجع صعصعة [ حين بعثه الإمام ( عليه السلام ) إلى معاوية ] فأخبره بما كان ، وأنَّ معاوية قال : سيأتيكم رأيي ، فسرّب الخيل إلى أبي الأعور ليمنعهم الماء .

--> ( 1 ) الأخبار الطوال : 168 . ( 2 ) وقعة صفّين : 167 وص 170 وفيه " فلقي عمرو بن العاص بعد ذلك الأشعث بن قيس ، فقال : أي أخا كندة ! أما والله ، لقد أبصرت صواب قولك يوم الماء ولكنّي كنت مقهوراً على ذلك الرأي فكايدتك بالتهدّد ، والحرب خدعة " ، بحار الأنوار : 32 / 442 ؛ شرح نهج البلاغة : 3 / 324 .